إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صـلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.
إخوةالإيمان
نحن اليوم مع تتمة لخطبة الجمعة الماضية، نحن بمشيئة الله وتوفيق منه سبحانه وتعالى مع تتمة لأهمية الذكرفي تزكية النفوس وغداء الروح ورفع الدرجات، أحب الكلام إلى الله الباقيات الصالحات، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أي مِن أَفضَلِ الأَذكَارِ التَّهلِيل والتَّسبِيحُ وَالحَمدُ وَالتَّكبِيرُ. يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: أَحَبُّ الكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَربَعٌ، لَا یضُرُّكَ بِأَیِّهِنَّ بَدَأت: سُبحَانَ اللَّهِ، وَالحَمدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكبَرُ [رَوَاهُ مُسلِمٌ] وعن أَبِي هُرَیرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَأَن أَقُولَ سُبحَانَ اللَّهِ، وَالحَمدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَت عَلَیْهِ الشّمسُ، ومن فضائل التسبيح: أنه غراس الجنة.
روى الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبةُ التربة، عذبةُ الماء، وأنها قيعان، -وهي الأرض المستوية الخالية من الشجر-وأن غراسها ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وَمِن أَطيَبِ الأَذكَارِ أيضا: الاستغفار، أي استِغفَارُ اللَّهِ تَعَالَى. قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى: ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما [النساء] وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَستغفرون. [الانفال] أماناً عظيماً للمؤمنين من العذاب، حيث يؤكدالقرآن أن الاستغفار الصادق يدفع البلاء ويمحو الذنوب التي قد تستوجب العقاب.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: ياابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، ياابنَ آدمَ لوبلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ، ولا أبالي، ياابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً [صحيح الترمذي]
لقد جاء هذا الحديث ليزفّ إلى الناس البشرى. فرحمة الله واسعة، وفضله عظيم، لا يقف عند حدّ، ولا يحصيه عدّ، فغدا هذا الحديث إبهاجا للتائبين، وأملاً للمذنبين، وفرصة لمن أسرف على نفسه بالمعصية، أو فرّط فيما مضى من حياته. اللهُ عزَّوجلَّ هو أرحمُ الرَّاحِمين، يغْفِرُ الذُّنوبَ للعاصِي والمذْنبِ منْ عبادِه مهما بلَغَت، لكنْ بشرطِ أنْ يكونَ هذا العبْدُ مُوحِّدًا لربِّه لا يُشْرِكُ به شيئًا.
فكلُّ ذنْبٍ تحْتَ مشيئةِ اللهِ تعالى فيغْفِرُ لِمنْ يشاءُ، إلَّا الشِّركَ. فإنَّ اللهَ تعالى لا يَغْفِرُه إذا ماتَ الإنسانُ عليه ولَقِيَه به، لأنَّه سبحانه وتعالى واسِعُ المغفرةِ، يغفِرُ كلَّ شيءٍ دونَ الشِّركِ؛ كما قال سبْحانَه: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُمَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء]
وقال العُلماءُ: إنَّ غُفرانَ الكبائرِ للمُؤمِنين يَحتاجُ إلى توبةٍ، أو إنَّ أمْرَها بيَدِ اللهِ سبحانه، إنْ شاء عَفا عَنها وإن شاء عاقَب عليها، وكذلك حُقوقُ الخَلقِ؛ فإنَّه لا بدَّ مِن رَدِّها، أو يُجازي اللهُ بفَضلِه صاحبَ الحقِّ ويَعْفو بكَرَمِه عن المذنِبِ فيها.
ثم إن أعظم أسباب المغفرة وأجلّها تحقيق جوانب التوحيد، والإتيان به على أكمل وجه. وقد أخبرنا ربنا بذلك في كتابه حينما قال: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون [الأنعام]
فامتدح ربنا من كان إيمانه نقيّا خالصا من عوالق الشرك، وبشّرهم بالسلامة من دخول النار، ولا عجب في ذلك، فإن الذنوب كلَّها تتصاغر أمام عظمة التوحيد، ومِن ثَمّ تكفّل الله تعالى لمن لم يشرك به شيئاً أن لا يعذّبه، كما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه: وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يُشرك به شيئاً [رواه البخاري] وَسيد الاستغفار ما رَوَاه البُخَارِيُّ عَن شَدَّادِ بنِ أَوسٍ رضي الله عنه، أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَيِّدُ الِاستِغفَارِأَن تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، خَلَقتَنِي وَأَنَا عَبدُكَ، وَأَنَاعَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استَطَعتُ، أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّمَا صَنَعتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنبِي فَاغفِر لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنتَ. مَن قَالَهَا في الصباح مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِن يَومِهِ قَبلَ أَن يُمسِيَ، فَهُوَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ، وَمَن قَالَهَا في المساء وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبلَ أَن يُصبِحَ، فَهُوَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ.
فالمطلوب من المؤمنين المواضبة عليها صباحا ومساء، وَمِن أَفضَلِ الذِّكرِ وَأَحَبِّهِ إِلَى اللَّهِ: الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بل هي من أعظم القربات وأحب الأعمال إلى الله، فهي سبب لمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وتُدخل العبد في شفاعة النبي يوم القيامة، روى أبو داود، وأحمد، بإسناد صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُواعَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرِمْتَ -أي بَلِيتَ - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ.
وفي رواية: إِنَّ مَلَكًا مُؤَكَّلٌ بِمَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فُلَانًا بن قلان مِنْ أُمَّتِكَ صَلَّى عَلَيْكَ.
وسأخصص إن شاء الله خطبة في فضائل الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصيغِها.
الدعاء
Verehrte Muslime,
wir setzen heute das Thema der letzten Freitagspredigt fort. Es geht um die Bedeutung des
Gedenkens Allahs (Adh-Dhikr) für die Läuterung der Seele, die Nahrung des Geistes und die Erhöhung der
Rangstufen. Zumal sind die liebsten Worte bei Allah عز وجل Subhanallah, Al-hamdulillah, La ilaha illa Allah
und Allahu akbar. Abu Huraira رضي الله عنه berichtete, dass der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم sagte:
„Wahrlich, dass ich Subhanallah, Al-hamdulillah, La ilaha illa Allah und Allahu akbar sage, ist mir lieber
als alles, über das die Sonne aufgeht.“ Zu den Vorzügen des Tasbih (also „Subhanallah“ zu sagen) gehört auch,
dass es die Bäume des Paradieses pflanzt. Und zu den besten Formen des Dhikr gehört die Bitte um
Vergebung (Al-Istighfar) Dazu sagt Allah سبحانه وتعالى im Koran: „Und wer etwas Böses tut oder sich selbst
Unrecht zufügt und hierauf Allah um Vergebung bittet, wird Allah Allvergebend und Barmherzig finden.“
[Sure An-Nissa’a:110] Allah عز وجل betonte bereits im Koran: „Aber Allah würde sie nimmer strafen,
solange du unter ihnen bist; und Allah würde sie nimmer strafen, solange sie um Vergebung bitten.“
[Sure Al-Anfal:33] Demnach wendet die aufrichtige Reue (Al-Istighfar) die Heimsuchung ab und tilgt die
Sünden, die Strafe nach sich ziehen könnten.
Verehrte Muslime,
die Barmherzigkeit Allahs ist umfassend und Seine Huld ist gewaltig – sie kennt keine Grenze und lässt
sich nicht zahlenmäßig erfassen. Sie ist eine Hoffnung für die Sünder und eine Chance für jene, die gegen
sich selbst durch Ungehorsam gehandelt haben. Gewiss, Allah سبحانه وتعالى ist der Barmherzigste der
Barmherzigen. Er vergibt den Sündern unter Seinen Dienern, egal wie schwer ihre Verfehlungen auch sein
mögen – jedoch unter der Bedingung, dass dieser Diener Allah gegenüber aufrichtig im Glauben ist und
Ihm nichts zur Seite stellt. Denn Allah عز وجل vergibt nicht die Beigesellung (Asch-Schirk), wenn der
Mensch darauf stirbt, so wie Allah im Koran davor hinweist: „Wahrlich, Allah vergibt nicht, dass Ihm
(etwas) beigesellt wird; und was darunter ist, vergibt Er, wem Er will.“ [Sure An-Nissa’a:48] Die Vergebung
schwerwiegender Sünden (Al-Kabaʾir) bedarf der wahrhaftigen Reue (At-Tawba). Gleiches gilt für die Rechte
anderer Menschen: Sie müssen entweder zurückgegeben werden, oder Allah wird den Rechtsinhaber
zufriedenstellen und dem Sünder darin vergeben. Jedenfalls ist die Verwirklichung des reinen Tawhid der
größte Grund für die Vergebung. Denn Allah عز وجل hat uns dies in Seinem Buch kundgetan, als Er sprach:
„Diejenigen, die glauben und ihren Glauben nicht mit Ungerechtigkeit verdecken, die haben (das Recht auf)
Sicherheit, und sie sind rechtgeleitet.“ [Sure Al-Ana³am:82]
Liebe Geschwister im Islam,
was von den Gläubigen verlangt wird, ist die beständige Pflege der Adhkar am Morgen und am Abend. Zu den
vorzüglichsten und bei Allah beliebtesten Formen des Gedenkens gehört das Segenssprechen über den Propheten
Muhammad صلى الله عليه وسلم. Ja, es gehört zu den größten Mitteln der Annäherung an Allah سبحانه وتعالى, denn
es ist ein Grund für die Vergebung der Sünden, die Erleichterung von Kummer und Bedrängnis und es gewährt
dem Diener die Fürsprache des Propheten am Tag der Auferstehung. Dazu sagte der Gesandte
Allahs صلى الله عليه وسلم : „Wahrlich, einer der besten eurer Tage ist der Freitag. So sprecht reichlich
den Segen auf mich an diesem Tag herab, denn euer Segensgruß wird mir vorgelegt.“ Sie fragten: „Ô Gesandter
Allahs, wie wird unser Segensgruß dir vorgelegt, wo du doch bereits verwest sein wirst?“ Da antwortete er:
„Wahrlich, Allah hat der Erde verboten, die Körper der Propheten zu verzehren.“
Möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين