إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صـلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.
إخوةالإيمان
نحن اليوم مع غداء الروح، مع أهمية الذكرفي تزكية النفوس ورفع الدرجات.
عباد الله اعلموا رحمكم الله أن ذكرالله تعالى حياةٌ للقلوب وطمأنينة للنفوس، لكن هذه الدنيا بطبعها غرارة تصدّ العبد عن الطاعة، وتلهيه عن ذكرربه، وتصرفه عن العبادات، والمسابقة إلى الخيرات إلا من رحم الله، والله يقول: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِاللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ. وقد أعد الله للذاكرين أجرا عظيما، ووعدهم بغفران ذنوبهم، يقول ربنا سبحانه: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا.
وقدأمرنا الله بذكره كثيرا فقال: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وفي الحديث الصحيح: مَثَلُ الذي يَذكُرُ رَبَّه والذي لا يَذكُرُ رَبَّه مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّت. فذِكرُ اللهِ تعالَى ممَّا يُؤنِسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفْسَ الطُّمأْنينةَ، ويُثقِّلُ مَوازينَ العَبدِ بالحَسَناتِ، ويُنَجِّي اللهُ تعالَى به صاحِبَه مِنَ الهَمِّ والغَمِّ، فيَكشِفُ ضُرَّه ويُذهِبُ غَمَّه، وقال ابن عباس: لم يفرض الله تعالى فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، أما الذكر فإنه لم يجعل له حدا ينتهى إليه، أخرج الترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي عن عبد الله بنِ بُسْرٍ رضي الله عنه أن رجلاً قال: يارسول الله، إن شرائع الإسلام أي نوافل الطاعات وليس الفراض-قد كثرت عليَّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال:لا يزال لسانُك رطبًا من ذكر الله. وفي صحيح مسلم أن الذاكرين الله كثيراً هم السابقون يوم القيامة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق المفردون، قالوا:وما المفردون يارسول الله؟قال: الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
فكثرة ذكر الله علامة الإيمان وسبب لغفران الذنوب، وهذا وعد من الله، وقلة ذكر الله علامة النفاق، يقول ربنا: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء]
وأَخرَجَ أَحمَدُ وَالتّرمِذِيُّ وَصَحّحَهُ الأَلبَانِيّ عَن أَبِي الدّردَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:أَلَا أُنَبّئُكُم بِخَيرِأَعمَالِكُم، وَأَزكَاهَا عِندَ مَلِيكِكُم، وَأَرفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُم، وَخَيرٍلَكُم مِن إِنفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيرٍ لَكُم مِن أَن تَلقَوا عَدُوَّكُم فَتَضرِبُوا أَعنَاقَهُم وَيَضرِبُوا أَعنَاقَكُم؟قَالُوا:بَلَى يَارَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ذِكرُ اللَّهِ تَعَالَى، إِنّ ذِكرَ اللَّهِ أَحَبُّ الأَعمَالِ إِلَى اللَّهِ، وَأَعلَاهَا وَأَزكَاهَا، وَأَعظَمُهَا وَآكَدُهَا.
كَيفَ لَا، وَمِن الذِّكرِ كَلِمَةُ التّوحِيدِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) الَّتِي هِيَ مِفتَاحُ الإِسلَامِ وَمِفتَاحُ الجَنَّةِ، وَهِيَ أَعلَى شُعَبِ الإِيمَانِ. وَأَهَمُّ العِبَادَاتِ العَمَلِيّةِ الَّتِي هِيَ الصَّلَاةُ، أَهَمُّ مَا فِيهَا مَا تَضَمّنَتْهُ مِن ذِكرِ اللَّهِ، مِن القُرآنِ وَالتّسبِيحِ وَالدُّعَاءِ، قَالَ تَعَالَى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَلَذِكرِ اللَّهِ أَكبَرُ.
ذكر الله تعالى هو الفرَج بعد الشدَّة، واليسر بعد العسر، والفرح بعد الغم والهم، وهو تفريج الكربات، وتيسير الأمور، إِنّ ذِكرَ اللَّهِ يَطرُدُ الشَّيطَانَ، وَيُرضِي الرّحمَنَ، وَيَزِيدُ الإِيمَانَ، بل ذِكرُ اللَّهِ يُزِيلُ عَن القُلُوبِ الهُمُومَ وَالأَحزَانَ، وَيَملَؤُهَا بِالسُّرُورِ وَالرّضوَانِ، وَهُوَ سَبَبٌ لِنَشَاطِ القَلبِ وَالبَدَنِ وَقُوَّتِهِ، وَنُورِ الوَجهِ وَنَضَارَتِهِ وَهَيبَتِهِ. وَذِكرُ اللَّهِ يَملَأُ القَلبَ مِن مَعرِفَةِ اللَّهِ وَالأُنسِ بِهِ، وَيَغرِسُ فِيهِ مَحَبّتَهُ وَتَعظِيمَهُ وَالقُربَ مِنهُ، فَيَحيَى القَلبُ مِن مَوَاتِهِ، وَيفِيقُ مِن سُبَاتِهِ، فَهُوَ لِلقَلبِ غِذَاهُ، وَجَلَاؤُهُ مِن بَعدِ صَدَاهُ، وَمَن ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَكَانَ مَعَهُ، كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَنَا عِندَ ظَنِّ عَبدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفسِهِ ذَكَرتُهُ فِي نَفسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرتُهُ فِي مَلَإٍ خَيرٍ مِنهُم، وَمَن جَلَسَ وَحِيدًا فَذَكَرَاللَّهَ، فَفَاضَت مِنهُ العَينَانِ، أَظَلّهُ يَومَ الحَرّ الأَكبَرِ في ظِلّه. فَعَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَبعَةٌ يُظِلُّهُم اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَومَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَذَكَرَ مِنهُم:وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَت عَينَاهُ.
إِخوَةَ الإِسلَامِ
إِنّ ذِكرَ اللَّهِ ممحَاةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَرفَعَةٌ لِلدَّرَجَاتِ، وَمَنجَاةٌ مِن العُقُوبَاتِ، كَمَا قَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ رضي الله عنه: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًاً أَنجَى مِن عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِن ذِكرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَذكَارُ المُسلِمِ كَلِمَاتٌ طَيِّبَاتٌ تَصعَدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ سُبحَانَهُ: إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطّيِّبُ. فَتَطُوفُ تِلكَ الكَلِمَاتُ حَولَ العَرشِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، كَمَا رَوَى ابنُ مَاجَه بِإِسنَادٍ صَحِيحٍ عَن النُّعمَانِ بنِ بَشِيرٍرضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنّ مِمَّا تَذكُرُونَ مِن جَلَالِ اللَّهِ: التَّسبِيحَ وَالتّهلِيلَ وَالتَّحمِيدَ، يَنعَطِفنَ حَولَ العَرشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَكُونَ لَهُ مَن يُذَكِّرُ بِهِ؟
عباد الله
إِنّ أَعظَمَ ذِكرِ اللَّهِ كَلَامُهُ سُبحَانَهُ، فَقِرَاءَةُ القُرآنِ الكَرِيمِ أَفضَلُ الأَذكَارِ مُطلَقًا، وَمِن أَفضَلِ الأَذكَارِ أيضاً: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، فَفِي الصَّحِيحَينِ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنّ مَن قَالَهَا فِي يَومٍ مِائَةِ مَرَّةٍ كَانَت لَهُ عَدلَ عَشرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَت عَنهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَت لَهُ حِرزًا مِن الشَّيطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمسِيَ، وَلَم يَأتِ أَحَدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكثَرَ مِنهُ. وللحديث بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى.
الدعاء
Verehrte Muslime,
das Gedenken Allahs ist Leben für die Herzen und Ruhe für die Seelen. Doch diese Welt hält den Menschen oft
von Gehorsam ab, lenkt ihn vom Gedenken seines Herrn ab und entfernt ihn von den sonstigen Anbetungen. Davor
warnt uns Allah سبحانه وتعالى mit Nachdruck im Koran: „Ô die ihr glaubt, nicht ablenken sollen euch euer Besitz
und eure Kinder von Allahs Gedenken. Diejenigen, die dies tun, das sind die Verlierer.“ [Sure Al-Munafiqun:9]
Allah عز وجل hat für diejenigen, die Seiner viel gedenken, einen gewaltigen Lohn vorbereitet und ihnen die
Vergebung ihrer Sünden versprochen. Allah سبحانه وتعالى sagt nämlich: „…und Allahs viel gedenkende Männer und
gedenkende Frauen – für sie hat Allah Vergebung und großartigen Lohn bereitet.“ [Sure Al-Ahzab:35] Daher sind
wir dazu angehalten, Allahs viel und zu jeder Tageszeit zu gedenken. Denn in einem authentischen Hadith sagte
der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم: „Das Gleichnis dessen, der seinen Herrn gedenkt, und dessen, der Ihm
nicht gedenkt, ist wie das Gleichnis eines Lebenden und eines Toten.“
Verehrte Muslime,
Allahs عز وجل zu gedenken, bringt der Seele Vertrautheit und dem Herzen Ruhe. Es füllt die Waagschalen des
Dieners mit guten Taten, es befreit den Menschen von Kummer, nimmt ihm die Sorgen und erleichtert seine Last.
Viel Dhikr ist ein Zeichen des Glaubens und ein Grund für die Vergebung der Sünden – ein Versprechen Allahs.
Wenig Dhikr hingegen ist ein Zeichen der Heuchelei. Das Gedenken Allahs gehört zu den liebsten, edelsten und
reinsten Taten bei Allah سبحانه وتعالى. Adh-Dhikr ist Erleichterung nach Bedrängnis und Ausweg nach Schwierigkeiten.
Das Gedenken Allahs erfreut den Allerbarmer عز وجل, vertreibt den Satan und stärkt den Glauben. Adh-Dhikr
entfernt aus den Herzen Sorgen und Traurigkeit und erfüllt sie mit Freude, Zufriedenheit und innerem Frieden.
Es ist eine Quelle der Kraft für Herz und Körper, verleiht dem Gesicht Ausstrahlung und Würde. Durch das
Gedenken Allahs füllt sich das Herz mit Erkenntnis über Allah عز وجل, und Seine Liebe wird darin verankert.
Adh-Dhikr ist die Nahrung des Herzens. Und wer Allahs gedenkt, dessen gedenkt Allah. Im Hadith über die sieben
Leute, die Allah am Tag, an dem es keinen Schatten außer Seinem Schatten gibt, beschirmen wird, heißt es unter
anderem: „… und ein Mann, der Allahs im Stillen gedenkt, sodass seine Augen überfließen.“
Liebe Geschwister im Islam,
keine Tat des Menschen rettet ihn besser vor der Strafe Allahs als das Gedenken Allahs. Die Worte des Dhikr
sind reine, gute Worte, die zu Allah emporsteigen. Zu dem, womit ihr Allahs Erhabenheit gedenkt, gehören:
At-Tasbih (Subhanallah), At-Tahlil (La ilaha illa Allah) und At-Tahmid (Alhamdulillah). Diese Worte umkreisen
den Thron Allahs und erzeugen ein Summen wie das Summen der Bienen – sie erinnern an denjenigen, der sie im
Diesseits oft gesprochen hat. Der größte Dhikr ist das Wort Allahs selbst – der edle Koran. Seine Rezitation
ist die beste aller Formen des Gedenkens. Zu den besten Worten des Gedenkens Allahs gehört
auch: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. In einem authentischen Hadith
(in beiden Sahih-Werken) heißt es, dass derjenige, der diesen Satz an einem Tag hundertmal spricht:
den Lohn erhält, als hätte er zehn Sklaven befreit, hundert gute Taten gutgeschrieben bekommt, hundert
schlechte Taten getilgt werden, und er an diesem Tag ein Schutz vor dem Satan ist, bis der Abend eintritt.
Und niemand wird mit etwas Besserem kommen als er – außer jemand, der es noch häufiger spricht.
Möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين