منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 01 ماي 2026 م

صفة حج بيت الله الحرام وفضائله -للمتمتع-


إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم، أمَّا بعد،

إخوة الإيمان:
إن الله قد فُرض اللهُ عليكم الحجَّ فحُجُّوا، فحج بيت الله الحرام، ركن من أركان الإسلام، وفريضة من فرائضه العظام، الحجُّ إلى بيتِ الله الحرام كُتِب على المُسلم البالِغِ المُكلَّف في العُمر مرةً واحدةً، وما زادَ على ذلك فهو تطوُّعٌ، فمَن كتبَ اللهُ له الحجَّ، ووفَّقَه لأدائِه فرضًا كان أو تطوُّعًا، وقامَ بأعمالِه كاملةً؛ فقد منَّ الله عليه بالنعمة العظيمة، والمنزِلَة الرفيعة، والمغفِرَة الواسِعة، والأجورِ المُتنوِّعة، وحُقَّ لمَن تفضَّل الله عليه بالحجِّ أن يفرَحَ به أشدَّ الفرَح.
قال الله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس]
وفي صحيح البخاري: مَن حَجَّ هذا البيت فلَم يَرفُثْ، ولَم يَفسُقْ، رَجَعَ كَيَومَ ولَدَتْه أُمُّه، وهو مرة في العمر.
بعد نزول قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت..... خَطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: أيُّها الناس: قد فرض اللهُ عليكم الحجَّ فحُجُّوا، فقال رجل: أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكتَ حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلتُ: نعم، لوجبَت، ولَما استطعتُم، ثمَّ قال: ذَروني على ما ترَكتكم؛ فإنَّما هلَك من كان قبلكم بِكثرة سؤالهم، واختلافِهم على أنبيائهم، وإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتُم، وإذا نهيتُكم عن شيء فدَعوه، ثمَّ قال: الحجُّ مرَّة، فمن زاد فهو تطوُّع، وفضائله عظيمة، منها: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالسًا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مسجدِ مِنى فأتاه رجلٌ من الأنصارِ ورجلٌ من ثقيفٍ فسلمَا ثم قالَا: يا رسولَ اللهِ جئنا نسألُك فقال: إن شئتما أخبرتُكما بما جئتما تسألانِ عنه فعلتُ وإن شئتما أمسكُ وتسألاني فعلتُ، فقالا: أخبرنا يا رسولَ اللهِ فقال الثقفيُّ للأنصاريِّ: سلْ فقال: أخبرني يا رسولَ اللهِ، فقال: جئتني تسألني عن مخرَجِك من بيتِك تؤمُّ البيتَ الحرامَ وما لك فيه وعن ركعتيك بعد الطوافِ وما لك فيهما وعن طوافكِ بين الصفا والمروةِ وما لك فيه وعن وقوفكِ عشيَّةَ عرفةَ وما لك فيه وعن رميِكَ الجمارَ وما لك فيه وعن نحركَ وما لك فيه مع الإفاضةِ ؛فقال: والذي بعثك بالحقِّ لَعَنْ هذا جئتُ أسألُ: قال: فإنَّك إذا خرجتَ من بيتكَ تؤمُّ البيتَ الحرامَ لا تضعُ ناقتُكَ خُفًا ولا ترفعُه إلا كُتب لك به حسنةٌ ومُحي عنك خطيئةٌ، وأما ركعتاك بعد الطوافِ: كعتقِ رقبةٍ من بني إسماعيلَ، وأما طوافُك بالصفا والمروةِ: كعتقِ سبعين رقبةً، وأما وقوفُك عشيةَ عرفةَ: فإنَّ اللهَ ينزل-نزولا يليق بجلاله-إلى سماءِ الدنيا فيباهي بكم الملائكةَ فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، ولم يروني، فكيف لو رأوني فلو كان عليك مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا، لغفرتُها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم له، وأما رميُكَ الجمارَ: فلك بكلِّ حصاةٍ رميتَها تكفيرُ كبيرةٍ من الموبقاتِ، وأما نحرُك: فمدخورٌ لك عند ربِّكَ، وأما حِلاقُكَ رأسَك: فلك بكلِّ شعرةٍ حَلقتَها حسنةٌ وتُمحي عنك بها خطيئةٌ، وأما طوافُك بالبيتِ بعد ذلك: فإنك تطوفُ ولا ذنبَ لك، يأتي ملكٌ حتى يضعَ يديه بين كتفيك فيقولُ: اعملْ فيما يُستقبلُ فقد غُفر لك ما مضى، وفي رواية: فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك، وهذا الكلام قد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، ولا نعلم له طريقا أحسن من هذا الطريق.

إخوة الإيمان
الحج المتمتع يُحرم بالعمرة من أحد المواقيت المكانية الخمسة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم حسب اتجاه قدومه، أو من محاذاتها جوًا أو بَرًا، وبعد الانتهاء من أعمال العمرة يتحلل المحرم، ويعيش عادياًّ إلى يوم التروية.
1 وفي صباح يوم التروية يُحرم المتمتع للحج من مكانه الذي هو نازل فيه، فيُهِلُّ بالحج قائلاً: لبيك اللهم حجًّا، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، مع اجتناب المحظورات السبع التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم.
2 أن يخرج الحاج إلى منى ملبيا فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يوم عرفة قصرا لا جمعا، الصلاة في منى قصراً للرباعية دون الجمع، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى قصرًا بدون جمع في منى.
3 وفي صبيحة يوم التاسع، يخرج من منى إلى عرفة، ويبقى في عرفات داخل حدودها ذاكراً لله تعالى داعياً إياه، إلى أن تغرب شمس ذلك اليوم.
4 بعد غروب شمس يوم عرفة، يتوجّه الحج إلى مزدلفة، فيصلّي فيها المغرب والعشاء جمع تأخير وقصرا للعشاء، ولو وصل لمزدلفة قبل العشاء، ويبقى فيها إلى الفجر.
5 وقبل أن تطلع عليه شمس يوم العاشر، يدفع من مزدلفة إلى منى إلا أن يكون من أهل الأعذار، فيجوز له أن يدفع في النصف الأخير من الليل- ليرمي جمرة العقبة الكبرى، ويذبح هديه، ويحلق أو يقصّر، فبهذا يكون قد تحلل التحلل الأصغر.
6 يتوجه إلى مكة، فيطوف طواف الإفاضة، ويسعى بين الصفا والمروة، وحينها يحلّ له كل ما حُرم عليه حتى النساء.
7 إن لم يتمكن من طواف الإفاضة، جاز له أن يؤخره إلى آخر أيام التشريق.
8 بعد التحلل يوم العاشر، يتوجه إلى منى للمبيت فيها ورمي الجمار، فيبيت بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر إن أراد التعجل، ويزيد عليها ليلة الثالث عشر إن أراد التأخر.
9 وفي أيام التشريق يرمي الجمرات الثلاث، بعد زوال شمس كل يوم، مبتدئاً بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.
10 فإذا انتهى الحاج من أعمال أيام التشريق، نزل إلى مكة وطاف طواف الوداع وجوباً عدا الحائض والنفساء فإنه لا يجب عليهما وبهذا تكون أعمال الحج المتمتع قد انتهت، ثم يجوز للحاج أن يخرج إلى مسجد عائشة ليأتي بعمرة عن أحد عاجزا كان أو ميتا.

اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكّاها، أنت وليها ومولاها.





Freitagspredigt vom 01.05.2026

Al-Hadsch - Schritt für Schritt

Verehrte Muslime,

die Pilgerfahrt (auf arab. al-Haddsch) zum ehrwürdigen Haus Allahs ist eine der fünf Säulen des Islam und eine der größten Pflichten, die Allah عز وجل Seinen Dienern auferlegt hat. Er ist einmal im Leben verpflichtend für jeden erwachsenen, geistig und körperlich fähigen Muslim, der dazu in der Lage ist. Wer darüber hinaus den Haddsch erneut vollzieht, dem wird dies als freiwillige gute Tat angerechnet. Wen Allah mit der Möglichkeit segnet, den Haddsch vollständig und aufrichtig zu verrichten, dem hat Allah سبحانه وتعالى eine gewaltige Gnade erwiesen.

Verehrte Muslime,

die angenehmste Art der Pilgerfahrt ist Hadsch At-Tamattu³. Er beginnt damit, dass der Pilger die ³Umra vom entsprechenden der fünf festgelegten Miqat-Orte aus betritt. Nach Abschluss der ³Umra löst er den Ihram vollständig und lebt normal bis zum Tag at-Tarwiya, dem achten Tag von Dhul-Hiddscha. Am Morgen dieses Tages nimmt der Pilger von seinem Aufenthaltsort aus erneut den Ihram für den Haddsch an und spricht die Talbiya: „Labbaika Allahumma hadscha…“ Dabei meidet er die verbotenen Handlungen des Ihram-Zustandes, so wie sie der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم festgelegt hat. Danach begibt sich der Pilger nach Mina, während er die Talbiya spricht. Dort verrichtet er Adh-Dhuhr, Al-³Asr, Al-Maghrib, Al-³Ischaʾ und Al-Fadschr, wobei die vier-teiligen Gebete verkürzt, jedoch nicht zusammengelegt werden. Am neunten Tag von Dhul-Hiddscha, dem Tag von ³Arafa geht der Pilger weiter nach dem Hügel ³Arafa und bleibt innerhalb der Grenzen dieses Ortes, gedenkt Allahs, spricht aufrichtige Bittgebete bis zum Sonnenuntergang. Ohne den Aufenthalt in ³Arafa ist der Hadsch ungültig. Dazu sagte unser Prophet صلى الله عليه وسلم: „Der Haddsch ist ³Arafa.“ Nach Sonnenuntergang geht der Pilger nach Muzdalifa, wo er Al-Maghrib und Al-³Ischa zusammen betet, mit Verkürzung des ³Ischa-Gebets. Er bleibt dort bis zum Morgengrauen. Am zehnten Tag von Dhul-Hiddscha – dem Tag des Opfers, noch vor Sonnenaufgang geht der Pilger nach Mina. Dort wirft er die große Dschamara (Dschamrat al-³Aqaba), opfert sein Tier, und rasiert oder kürzt sein Haar. Damit tritt der erste Ihram-Austritt (at-Taḥallul al-Asghar) ein. Danach begibt sich der Pilger nach Mekka, verrichtet den Pflicht-Tawaf (Tawaf al-Ifaḍa) und den Sa³y zwischen den beiden Hügeln As-Safa und Al-Marwa. Nun ist ihm alles wieder erlaubt – auch der eheliche Verkehr. Falls nötig, darf dieser Tawaf bis zum Ende der Taschriq-Tage aufgeschoben werden.

Liebe Geschwister im Islam,

nach dem zehnten Tag kehrt der Pilger nach Mina zurück und übernachtet dort. die elfte und zwölfte Nacht, wenn er sich beeilt, oder zusätzlich die dreizehnte Nacht, wenn er länger bleibt. An jedem dieser Tage wirft er nach dem Zenit die drei Dschamarat: (die kleine, die mittlere und die große. Nach Abschluss aller Handlungen geht der Pilger nach Mekka und verrichtet verpflichtend den Abschieds-Tawaf (Tawaf al-Wada‘³) – Für Frauen im Zustand der Menstruation entfällt diese Pflicht. Damit ist der Haddsch at-Tamattuʿ³ vollständig abgeschlossen. Anschließend ist es dem Pilger erlaubt, von der Moschee von ³Aischa aus eine freiwillige ³Umra für eine verstorbene oder dauernd kranke Person zu verrichten.

So möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen, und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين