منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 24 أبريل 2026 م

أهمية المحافظة على الصلوات في المساجد


إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم، أمَّا بعد،

إخوة الإيمان:
احرصوا عباد الله على المحافظة على الصلاة؛ فإنها أعظمُ شأنًا في الإسلام، لا تُدانيها عبادة، فهي عمادُ الدين، وبها قيامُه وثباتُه، إن الصلاة هي أعظم فريضة افترضها الله علينا بعد التوحيد، فقال نبينا صلى الله عليه وسلم: رأسُ الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة. فالصلاة تأتي بعد الشهادتين، لتكون شاهدًا على صدق الإيمان، وبرهانًا على صحة الاعتقاد، ودليلًا على حياة القلب واتصاله بربه.
فرض الله على هذه الأمة خمس صلوات في اليوم والليلة، في أوقات مناسبة لا تعطلهم عن مصالحهم، بل تعينهم عليها، ليكرروا الاتصالَ به سبحانه، والوقوفَ بين يديه، فيُقبِل عليهم بوجهه الكريم، ويسمع دعاءهم، ويستجيب نداءهم، ويغفر ذنوبهم، ويرفع درجاتهم، الصلاة يامسلمون نفحاتٌ ورحماتٌ، بها تَكفَّر السيئات، وترفَع الدرجات، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كلَّ يوم خمسَ مرّات، هل يبقى من درنه شيء؟! قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال صلى الله عليه وسلم:فذلك مَثَل الصلوات الخمس؛يمحو الله بهنّ الخطايا [متفق عليه].
والله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصلاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيّئَاتِ. فقد شبّه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس بالنهْر الجاري على باب المسلم، يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات، فيستمر نظيفاً ليس عليه أوساخ، فكذلك الصلوات الخمس، فإن من أجل الطاعات وأعظم القربات: المحافظة على الصلوات في المساجد. فالصلاة من مباني الإسلام الجسام وأعمدتِه العظام، قال نبينا عليه الصلاة والسلام: بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا [صحيح]
وإقامةُ الصلاة ليست ألفاظًا تُقال، ولاحركاتٍ تُؤدَّى، بل هي خشوعٌ وحضور، وإتمامٌ وإحسانٌ، تُؤدَّى في أوقاتها، وتُقام في بيوت الله مع جماعة المسلمين إلا من له عذر، قال الله سبحانه وتعالى: واركعوا مع الراكعين. وقد وعد الله المحافظين على الصلاة بأن يسكنهم الفردوس الأعلى، قال الله تعالى: والذين هم على صلواتهم....

أيها المصلون:
إن للصلاة شأنًا عظيمًا ومقامًا رفيعًا؛ فقد فُرضت فوق سبع سماوات ليلة الإسراء والمعراج، من غير واسطة، ففُرضت خمسين صلاة، ثم خففها الله رحمةً بعباده إلى خمس، وبقي أجرُها أجرَخمسين. فأيُّ عبادةٍ هذه التي عظَّمها الله هذا التعظيم؟ وأيُّ منزلةٍ هذه التي رفعها الله هذا الرفع؟ فلا تغفل عنها، ولا تتهاون بها، ولا تؤخرها عن وقتها؛ لئلا تدخل في وعيد الله القائل: فويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وقولِه سبحانه: فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا.

عباد الله:
حافظوا على الصلاة في بيوت الله ولا تصلّوا في بيوتكم وتتركوا بيوت الله إلا من عذر، ولا تخالفوا هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم، لقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون أن المتخلّف عن صلاة الجماعة منافقًا معلوم النفاق، عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، قالَ: مَن سرَّهُ أن يلقَى اللَّهَ غدًا مُسلِمًا، فليحافِظ على هؤلاءِ الصَّلواتِ حَيثُ يُنادى بِهِنَّ، فإنَّ اللَّهَ شرعَ لنبيِّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُننَ الهدَى، وإنَّهنَّ مِن سُننَ الهُدَى، ولو أنَّكم صلَّيتُمْ في بيوتِكُم كَما يصلِّي هذا المتخلِّفُ في بَيتِهِ، لترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكُم، ولو ترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكم لضَللتُمْ، ولقَد رأيتُنا وما يتَخلَّفُ عَنها إلَّا مُنافقٌ مَعلومُ النِّفاقِ [صحيح]

أيها المؤمنون:
لقد جاءت الأدلّة الصحيحة الصريحة متكاثرةً متضافرة على فضيلة صلاة الجماعة، مما يجعل المسلم يَثِبُ إليها شوقاً وحباًّ، وإن من أعظم الفضائل أن تصلى في جماعة، ومن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله، ومن غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح. هذه الفضائل ياعباد الله لمن أقام الصلاة مع المسلمين جماعة في المسجد، قال الله تعالى: أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر. وأين أنتم من الصف الأول؟ وفي الحديث : إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ يصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ. وأين أنتم من بيوت الله؟ قال الله تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِين. فعمار المساجد شهد الله لهم بكمال الإيمان.
فاصبروا عباد الله على الطاعة تؤجروا وجاهدوا أنفسكم، واثبتوا على الصلاة في بيوت الله مع الجماعة، واسألوا الله أن يعينكم عليها.

عباد الله
من فضائل المحافظة على الصلاة في الجماعة أنها سبب لكون العبد في ظل الرحمن يوم القيامة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: سبعةٌ يظلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، وذَكَر منهم: ورجل قلبُه معلَّقٌ بالمساجد [متفق عليه]
والمشيُ إلى المساجد، مع الحرصِ على التطهر في البيت قبل القدوم إلى المسجد يَكتب اللهُ به للعبد بكل خطوة حسنات ويكفرالله بها عنه الخطيئات، سواءً في الذهاب إلى المسجد أو الرجوع منه، وتدعو له الملائكة بالرحمة والمغفرة ما دام في مصلاه، فعن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صلاةُ الرجُلِ في جماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتِه في سُوقِه بِضعًا وعِشرين درجةً؛ وذلك أنَّ أحدَكم إذا توضَّأ فأحْسَنَ الوضوءَ، ثمَّ أتى المسجدَ لا تُنهِزُه إلا الصَّلاةُ، فلم يَخطُ خُطوةً إلَّا رفَعَ اللهُ له بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، حتى يدخُلَ المسجدَ، فإذا دخَلَ المسجدَ كان في صلاةٍ ما كانتِ الصَّلاةُ هي تحبسُه، والملائكةُ يُصلُّونَ على أحدِكم ما دامَ في مجلسِه الذى صَلَّى فيه، يقولون:اللهمَّ ارحمْه، اللهمَّ اغفرْ له، اللهمَّ تُبْ عليه، ما لم يُحدِث فيه [مسلم]

أحبتي في الله:
المساجد يوم الجمعة ممتلئة، وكانت المساجد في رمضان تغص بالمصلين؟ فأين أنتم عن سائر الصلوات؟ أين أنتم عن صلاة الفجر؟! أين أنتم عن صلاة العشاء؟! اعلموا رحمكم الله أن الذي فرض الجمعة هو الذي فرض الصلوات الخمس، فلا تفرّقوا بين ما جمعه الله، ولا تطيعوه في بعض وتعصوه في بعض، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم محذرًا المتخلف عن صلاة الجماعة في العشاء والصبح: أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما من أجرلأتوهما ولو حبوا. فأين أنتم من هذا الوعيد؟
اللهم اجعلنا من المقيمين للصلاة، المحافظين عليها في المساجد، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكّاها، أنت وليها ومولاها.





Freitagspredigt vom 24.04.2026

Das Gebet in der Gemeinschaft

Verehrte Muslime,

das Gebet ist das Fundament unseres Glaubens. Es ist die größte Pflicht nach dem Bekenntnis zur Einheit Allahs. Unser Prophet صلى الله عليه وسلم sagte: „Das Oberste der Angelegenheit ist der Islam, und sein Pfeiler ist das Gebet.“ Allah عز و جل hat uns täglich fünf Gebete auferlegt, nicht um uns zu belasten, sondern damit wir stets in Verbindung mit Ihm stehen und Er unsere Sünden vergibt. Der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم gab uns folgendes Gleichnis: „Was meint ihr, wenn einer von euch einen Fluss vor seiner Tür hätte, in dem er sich täglich fünfmal wäscht – bleibt dann etwas von seinem Schmutz zurück?“ Sie antworteten: „Nichts von seinem Schmutz bleibt zurück.“ Er sagte: „Dies ist das Gleichnis für die fünf Gebete; Allah wischt durch sie die Sünden aus.“ [Al-Bukhari & Muslim] Doch das Gebet ist nicht nur Bewegung und Worte – es ist Demut und Herzpräsenz. Das vollkommene Gebet verrichtet man in den Moscheen, gemeinsam mit den Gläubigen. Allah سبحانه وتعالى hat denen, die das Gebet einhalten, die höchste Stufe des Paradieses versprochen: Al-Firdaus.

Verehrte Muslime,

bedenkt den hohen Stellenwert des Gebets: Es wurde aus Allahs Barmherzigkeit von fünfzig auf fünf Gebete reduziert, doch der Lohn blieb der von fünfzig. Deshalb dürfen wir das Gebet weder vernachlässigen noch aufschieben. Allah عز و جل warnt: „Wehe den Betenden, die ihr Gebet vernachlässigen.“ [Al-Ma³un:4-5] Die Gefährten unseres Propheten صلى الله عليه وسلم meinten: Wer das Gemeinschaftsgebet ohne Entschuldigung versäumt, ist der Heuchlerei nahe. Jedoch wer das Gebt einhält, erwartet ein gewaltiger Lohn: Wer das Nachtgebet (العِشَاء) in der Gemeinschaft verrichtet, ist es so, als hätte er die halbe Nacht gebetet. Wer das Morgengebet (الفجر) in der Gemeinschaft verrichtet, ist es so, als hätte er die ganze Nacht gebetet. Und wer zur Moschee geht, für den bereitet Allah سبحانه وتعالى jedes Mal eine Wohnstätte im Paradies. A llah عز وجل sagt: „Gewiss, Allahs Gebetsstätten bevölkert nur, wer an Allah und den Jüngsten Tag glaubt, das Gebet verrichtet, die Zakat entrichtet und niemanden außer Allah fürchtet. Mögen diese zu den Rechtgeleiteten gehören.“ [Sure At-Tauba: 18] Am Tag des Gerichts, an dem es keinen Schatten gibt, außer Seinem Schatten, wird Allah sieben Menschen beschatten – darunter: „einen Mann, dessen Herz an die Moscheen gebunden ist.“ [Al-Bukhari & Muslim] Jeder Schritt zur Moschee lässt Sünden fallen und bringt gute Taten. Und die Engel bitten für den Betenden um Vergebung, solange er an seinem Gebetsplatz sitzenbleibt.

Liebe Geschwister im Islam,

freitags sind die Moscheen voll, und während Ramadans waren die Moscheen überfüllt mit Betenden. Allah عز وجل, der die fünf Gebete auferlegt hat, hat auch das Freitagsgebet auferlegt. Der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم sagte warnend zu denen, die das Gemeinschaftsgebet beim Nacht- und Morgengebet versäumen: „Die schwersten Gebete für die Heuchler sind das Nachtgebet (العِشَاء) und das Morgengebet (الفجر). Wenn sie wüssten, welcher Lohn in ihnen liegt, würden sie sie sicherlich verrichten, selbst wenn sie kriechen müssten.“ So haltet das Gebet ein – liebe Geschwister - besonders in der Gemeinschaft! Vernachlässigt es nicht, schiebt es nicht auf und betet nicht zu Hause, solange ihr keine Entschuldigung habt. Folgt dem Weg unseres Propheten صلى الله عليه وسلم, dann erlangt ihr Allahs Nähe, Seine Vergebung und das Paradies.

So möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen, und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين